مفهوم واهمية وانواع الرقابة الادارية

الرقابة الادارية
مفهوم الرقابة الادارية

تعد الرقابة أداة إدارية هامة، فلا تخلو مؤسسة ناجحة من نظام رقابي ضابط لكافة أنشطتها، فهي تهدف إلى الكشف عن الانحرافات التي قد تحدث أثناء تنفيذ العمليات الإدارية المختلفة، وتسعى إلى منع حدوثها او تلاشي تأثيرها، وتعمل على تصحيح مسارها وفقا للخطط المرسومة لضمان تحقيق الكفاءة والفاعلية، والحفاظ  على موارد المنظمة. (عودة، 2014 :13)

وتعرف الرقابة الادارية بأنها: “مجموعة الإجراءات التي تتبعها الإدارة للتأكد من صحة أداء الأعمال والأنشطة المختلفة من قبل المرؤوسين وفقاً للخطط والبرامج المحددة مسبقاً، وبما يكفل تحقيق أهداف المنظمة بأعلى كفاءة اقتصادية ممكنة، ومن ثم تحديد الانحرافات عن الخطط الموضوعة، للتمكن من اتخاذ الإجراءات العلاجية والتصحيحية بما يمنع وقوعها مستقبلاً”. (العازمي، 2012: 7)

وعرفها شاهين (2007): “النشاط لإداري الذي يقوم بالتحقق من ما نفذ أو تم تنفيذه مطابق لما هو مخطط، وذلك باستخدام معايير تدعى المعايير الرقابية الي تقييم الإنجاز لتحديد الانحرافات الإيجابية أو السلبية والعمل على تصحيحها، وهي عملية مستمرة ليس الغرض منها اكشاف الانحرافات فقط، وإنما تقتضي أيضاً وضع الحلول المناسبة”. (شاهين، 2007: 2)

وعرفت الرقابة الادارية أيضاً بأنها: “عملية منظمة تهدف إلى المساعدة في تحقيق الأهداف المرسومة في خطة المنظمة بكفاءة وفاعلية، وبما يضمن المحافظ على مقدراته والاستغلال الأمثل له، وهي جزء من العملية الإدارية ولا تكتمل إلا به”. (الملاحي، 2016: 13)

ويعرف الباحث الرقابة الادارية إجرائياً بأنها: مقارنة الأداء الفعلي للممرض بالأداء المتوقع منه، واتخاذ الإجراءات التصحيحية إذ لزم الأمر.

أهمية الرقابة الادارية

تلعب الرقابة الادارية دوراً أساسياً مهماً، باعتبارها وسيلة من وسائل قياس الأداء وتصحيحه، بما يجنب المنظمة الكثير من المخاطر، وتعتبر عملية الرقابة الادارية عملية ضرورية جداً ولا غنى عنها في أي منظمة كانت صغيرة  أو كبيرة لعدة أسباب منها ما يلي: (أبو هاشم، 2014: 12)

تمنع أو تقلل حدوث الأخطاء سيما تلك الأخطاء الكبيرة والمكلفة

التأكد من العمل يسير بصورة جيدة ووفق ما خطط له مسبقاً

العمل على تشجيع النجاح الإداري سيما عندما تقوم الإدارة بمكافأة المجدين

منع حدوث كوارث اقتصادية سيما على مستوى الدولة وعلى مستوى المؤسسات والمنظمات الإنتاجية الكبيرة، التي إذا ما أفلست مثل هذه المنظمات ستؤدي إلى آثار وخيمة على مستوى الاقتصاد الكلي

تحقيق التنمية والتطور عن طريق المساعدة في تطبيق الخطط الموضوعة وتقليل الهدر والتكاليف الزائد، والبطالة المقنعة، وما إلى ذلك من أمور مهمة

أهداف الرقابة الادارية

تهدف الرقابة الادارية إلى الكشف عن الانحرافات الإيجابية أو السلبية التي تحدث أثناء تنفيذ العمل، وهي تسعى إلى تحقيق ما يلي: (العلاق، 2008: 345)

كشف مواطن الخلل والانحرافات التي تحدث، وأنواعها وأسبابها وتقييم نتائجها والاستفادة من ذلك عند إعداد الخطط اللاحقة

التأكد من أن عملية التنفيذ تجري كما هو مرسوم لها، وتعمل على تحقيق الأهداف الواردة في الخطة

التعرف إلى مدى واقعية الخطط الموضوعية من خلال مقارنة الإنجازات بالأهداف المرسومة

تحديد الجهات المسئولة عن مواطن الخلل والانحرافات

تحديد الصعوبات والعراقيل التي تواجه عملية التنفيذ وكيفية التغلب عليها وتجنبها مستقبلاً عند وضع خطط جديدة

أنواع الرقابة الادارية

أولاً: الرقابة من حيث توقيت حدوثها

تصنف الرقابة إلى أساس هذا المعيار إلى ما يلي: (شاهين، 2007: 37)

الرقابة الوقائية: يعمل هذا النوع من الرقابة على أساس التنبؤ أو توقع الخطأ واكتشافه قبل حدوثه، يأخذ هذه النوع من الرقابة بالحسبان ضرورة الاستعداد لمواجهته أو الحيلولة دون حدوثه

الرقابة المتزامنة: وهي مراقبة سير العمل أولاً بأول: أي من بدايته وحتى نهايته، فنقيس الأداء الحالي ونقيمه بمقارنته مع المعايير الموضوعة لاكتشاف الانحراف أو الخطأ لحظة وقوعه والعمل على تصحيحه فوراً لمنع استفحال أثره الضار ولوقف تفاقم حجم الخسارة

الرقابة اللاحقة: وتسمى الرقابة بعد التنفيذ وكذلك الرقابة التاريخية، وتركز هذه الرقابة على نواتج الأنشطة التنظيمية بعد اتمام هذه الأنشطة حيث يقارن الإنجاز مع المعايير الموضوعة

ثانياً: الرقابة من حيث نوعية الانحراف: (عباس، 2009: 87)

الرقابة الإيجابية: يقصد بهذا النوع من الرقابة تحديد الانحرافات الإيجابية لمعرفة أسبابها وتدعيمها من ثم الاستفادة منها بشكل أكثر في المستقبل

الرقابة السلبية: ويقصد بها الكشف عن الأخطاء والانحرافات السلبية وتحديد ومعرفة أسبابها ومسبباتها والعمل على تصحيحها واتخاذ الإجراءات لمنع تكرار حدوثها في المستقبل

ثالثاً: الرقابة من حيث مستوياتها الإدارية: (عمار، 2015: 49)

الرقابة على مستوى الفرد: يسعى هذا النوع من الرقابة إلى تقييم أداء الأفراد العاملين، ومعرفة مستوى كفاءتهم في العمل وسلوكهم وذلك بمقارنة أدائهم مع المعايير الخاصة بذلك

الرقابة على مستوى الوحدة الإدارية: وتهدف إلى قياس وتقييم الإنجاز الفعلي لإدارة وحدة أو قسم من أقسامها لمعرفة مدى كفاءة أدائها لمهامها وتحقيق الأهداف المطلوبة منها

الرقابة على مستوى المنظمة ككل: وهو المستوى الثالث للرقابة في المؤسسات والشركات والفرض منه تقييم الأداء الكلي فيها، ومعرفه مدى كفاءتها في تحقيق الأهداف العامة التي تعمل من أجل تحقيقها

رابعاً: الرقابة من حيث تنظيمها: (عمار، 2015 :49)

الرقابة المفاجئة: هذا النوع من الرقابة يتم بصورة مفاجئة ودون سابق إنذار من أجل مراقبة العمل وضبطه دون اتخاذ ترتيبات مسبقة من المدير أو الرئيس المباشر

الرقابة الدورية: وهي التي تنفذ كل فترة زمنية، أي حسب جدول زمني منتظم، حيث يتم تحديدها يومياً أو أكثر كل أسبوع، أول كل شهر، وقد يوضع الجدول الزمني على أساس ربع أو نصف سنوي

الرقابة المستمرة: وتتم عن طريق المتابعة والإشراف والتقييم المستمر لأداء العمل

خامساً: الرقابة من حيث مصدرها: (عمار، 2015 :50)

الرقابة الداخلية: وهي الرقابة التي تتم داخل المؤسسة وعلى كافة المستويات الإدارية، والأفراد العاملين فيها على اختلاف وظائفهم، ومواقعهم في التنظيم سواء كانوا مدراء أو رؤساء أقسام وفي بعض الشركات الكبيرة والمتوسطة الحجم هناك وحدة إدارية متخصصة بهذا العمل

الرقابة الخارجية: وهي الرقابة التي تتم من خارج المؤسسة وتقوم بها أجهزة رقابية متخصصة، وتكون تبعيتها في الغالب للدولة، مثلا ديوان الخدمة المدنية، والبنك المركزي

خطوات عملية الرقابة الادارية:

ترتبط عملية الرقابة الادارية بشكل كبير بالتخطيط ، فالغرض الأساسي للرقابة الادارية تحديد مدى نجاح عملية التخطيط، ولتتم عملية الرقابة الادارية يتم تطبيق الخطوات الأساسية التالية: (العاجز، 2008: 33)

تحديد معايير الأداء: المعيار هو أداة قياس كمية أو نوعية صُممت من اجل قياس النتائج الفعلية لأهداف المؤسسة وخططها بحيث تعكس استراتيجيتها ، وتصنف المعايير إلى معايير إدارية تتضمن التقارير واللوائح وتقييمات الأداء وتركز على نوع الأداء المطلوب لبلوغ الهدف، ومعايير تقنية تحدد ماهية وكيفية العمل وقد تأتي من مصادر داخلية وخارجية

قياس الأداء ومقارنته بالمعايير: في هذه المرحلة يتم مقارنة الأداء الفعلي بالمعيار وتحدد الانحرافات، ويتم قياس النتائج إذا ما كانت ضمن الحدود المقبولة أو بعيدة عن التوقعات لاتخاذ الإجراءات اللازمة

تصحيح الانحرافات عن المعايير: لتحديد الإجراء الصحيح الواجب اتخاذه يجب الاعتماد على المعيار، و دقة القياس التي أظهرت الانحراف، وتحليل الأداء لمعرفة سبب الانحراف يلي ذلك القيام بخطوات تصحيحية للأداء الفعلي بهدف الوصول إلى النتائج المستهدفة

Author: admin

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *